أبي بكر جابر الجزائري
505
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 40 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 ) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) شرح الكلمات : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ : أي الذين اتقوا الشرك والمعاصي خوفا من ربهم وعذابه . مَفازاً : أي مكان فوز ونجاة وهو الجنة . حَدائِقَ وَأَعْناباً : أي بساتين وأعنابا . وَكَواعِبَ : أي شابات تكعبت ثديهن الواحدة كاعب والجمع كواعب . أَتْراباً : أي في سن واحدة وأتراب جمع واحده ترب . وَكَأْساً دِهاقاً : أي خمرا كأسها ملأى بها . لا يَسْمَعُونَ فِيها : أي في الجنة لغوا أي باطلا ولا كذبا من القول . عَطاءً حِساباً : أي عطاء كثيرا كافيا يقال أعطاني فأحسبني . يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ : ملك عظيم يقوم وحده صفا والملائكة صفا وحدهم . مَآباً : أي مرجعا سليما وذلك بالإيمان والتقوى إذ بهما تكون النجاة . ما قَدَّمَتْ يَداهُ : أي ما أسلفه في الدنيا من خير وشر . يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً : أي حتى لا أعذب وذلك يوم يقول الله تعالى للبهائم كوني ترابا وذلك بعد الاقتصاص لها من بعضها بعضا . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء المستلزمة لعقيدة التوحيد والنبوة بعد أن